ابن تيمية
52
مجموعة الرسائل والمسائل
والزائد ولهذا سئل بعض هؤلاء عن وزن نكتل فقال نفعل ، وضحك منه أهل التصريف ووزنه عندهم نفتل فإن أصله نكتال ، وأصل نكتال نكتيل تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً ، ثم لما جزم الفعل سقطت ، كما نقول مثل ذلك في نعتد ونقتد من اعتاد يعتاد واقتاد البعير يقتاده . ونحو ذلك في نقتيل فلما حذفوا الألف التي تسمى لام الكلمة صار وزنها وجعلت ثمانية تكون متحركة وهي الهمزة ( 1 ) ، وتكون ساكنة وهي حرفان على الاصطلاح الأول وحرف واحد على الثاني ، والألف تقرن بالواو والياء لأنهن حروف العلة ، ولهذا ذكرت في آخر حروف المعجم ونطقوا بأول لفظ كل حرف منها إلا الألف فلم يمكنهم أن ينطقوا بها ابتداء فجعلوا اللام قبلها فقالوا لا ، والتي في الأول هي الهمزة المتحركة فإن الهمزة في أولها ، وبعض الناس ينطق بها لام ألف ، والصواب أن ينطق بها لا ، وبسط هذا له موضع آخر . والمقصود هنا أن العلم لا بد فيه من نقل مصدق ونظر محقق ، وأما النقول الضعيفة لا سيما المكذوبة فلا يعتمد عليها ، وكذلك النظريات الفاسدة والعقليات الجهلية الباطلة لا يحتج بها . الثاني أن يقال هذه الحروف الموجودة في القرآن العربي قد تكلم الله بها بأسماء حروف مثل قوله " ألم " ، وقوله " المص " قوله " ألم طس - حم - كهيعص - حمعسق - ن - ق " فهذا كله كلام الله غير مخلوق . الثالث أن هذه الحروف إذا وجدت في الكلام العباد ، وكذلك الأسماء الموجودة
--> ( 1 ) قوله : ونحو ذلك في نقتيل - إلى هنا - محرف فكلمة نقتيل ليست من الناقص فتكون لام الكلمة في وزنها ألفا منقلبة وقوله " صار وزنها " قد سقط خبره ولو ذكر لعرفنا أصل الكلمة : وقوله " جعلت ثمانية " غير مفهوم فيفهم به ما قبله وما بعده إلخ